السيد محمد تقي المدرسي

431

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

حلف المدعي ومن يوافقه إن كان ، وكرر عليهم حتى تتم القسامة ، وإن لم يكن له موافق أصلًا كرر عليه نفسه حتى يتم العدد . ( مسألة 3 ) : إذا كان العدد ناقصاً فلهم التوزيع بينهم بأي نحو اختاروا ، وإن كان الأولى التوزيع بالسوية ، ولو كان في التوزيع كسر فالخيار لهم في اختياره أيضا ، والأولى أن يختاره ولي الدم ، ومع التشاح فالمرجع القرعة ، ولا يعد ذلك نكولًا . ( مسألة 4 ) : لا تُعتبر الوراثة الفعلية في القسامة ، بل يكفي كونها من أهل المدعي وعشيرته وقبيلته ، وتُعتبر الوراثة في المدعي ، ولا تُعتبر الرجولية فيه ، وإن اعتبرت في القسامة ، وإذا لم يتم النصاب في الرجال وزعت عليهم ، ومع الفقد يحلف المدعي تمام العدد وإن كان امرأة . ( مسألة 5 ) : يجري حكم رد الحلف على المدعى عليه في المقام أيضاً ، فلو لم يحلف المدعي أو هو وعشيرته فله أن يرد الحلف على المدعى عليه فعليه أيضاً خمسون قسامة ، ولو كانوا أقل من خمسين كُرِرت عليهم حتى يكمل العدد فيحكم ببراءته قصاصاً ودية ، وإن لم يكن له قسامة ونَكَلَ عن اليمين أُلْزِمَ بالدعوى . ( مسألة 6 ) : لو كان المدعي أكثر من واحد يكفي خمسون قسامة ، ولو كان المدعى عليه أكثر تتعدد القسامة حسب تعدد المدعى عليه « 1 » . ( مسألة 7 ) : الأحوط الرجوع في القسامة إلى الحاكم الشرعي أو المأذون من قبله . ( مسألة 8 ) : تثبت القسامة في الأعضاء مع اللوث ، والأقوى أن القسامة فيها ست أيمان فيما فيه دية النفس كالأنف والذكر ، وإلا فبنسبتها من الست فيما فيه دون الدية ، ففي كل ما فيه نصف الدية كاليد الواحدة والرجل الواحدة ثلاث أيمان وفيما فيه ثلثها اثنتان وهكذا ، وإن كان كسر في اليمين أكمل بيمين ، ففي الإصبع الواحدة يمين واحدة وكذا الجروح ، ولكن الأحوط أن تكون قسامة الأعضاء كقسامة النفس خمسين في العمد وخمساً وعشرين في غيره فيما بلغت الجناية الدية ، وإلا فبنسبتها من خمسين يميناً في العمد وخمس وعشرين في الخطأ وشبهه . ( مسألة 9 ) : لو حصل للمجني عليه مرض باطني أو قلبي « 2 » من الجناية تجري القسامة فيه أيضاً .

--> ( 1 ) إن كانت الدعوى واحدة ، كأن يدعي على عدة أشخاص أنهم اشتركوا في قتل شخص ، فقد يقال بكفاية قسامة واحدة ، ولكن لا يترك الاحتياط في التعدد . ( 2 ) مثل فقدان الوعي أو الإدراك أو التمييز مما يعد عرفا نقصا أو مرضا .